ابن تيمية
6
المسائل الماردينية
الإمام - أي : ابن تيمية - الذي أختطفه من بيننا محتوم الحمام ، ويخشى دروس كثير من علومه المتفرقة الفائقة ، مع تكرر مرور الليالي والأيام ، على جليتها من غير تصرف فيها ولا اختصار ، ولو وُجِد فيها كثيرًا من التكرار ، ومقابلتها ، وتكثير النسخ بها ، وإشاعتها ، وجمع النظائر والأشباه في مكانِ واحدٍ " إلى آخر مكتوب هذا التلميذ النجيب - رحمه الله - ، فقلتُ : لعل يكون لي نصيب في العمل بهذه النصيحة الجليلة بالمشاركة - ولو بالقليل - في نشر علم هذا الإمام : شيخ الإسلام - رحمه الله ونفع بعلمه - . فكان كتابنا هذا هو الطليعة لي ، وهو إحدى نفائس شيخ الإسلام وواحد من من فرائده التي نبغ بها وعلا على سائر العلماء ، فقد حوى دررًا فقهية وحَّلا لمعضلات يَعجز عنها بعض من وصل إلى مرتبة الاجتهاد ، فكيف بالطالب الناشئ ؟ وقد جاءت غالب مسائله منثورة خلال مجموع الفتاوى ، إلا مسائل قليلة لم توجد في الفتاوى . وقد اعتمدت في توثيق نصوصه على : نسخة خطية حصلت عليها من دار الكتب ، ومطبوعة الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - ومجموع الفتاوى ، فقمت بمقابلة المخطوطة على المطبوعة والفتاوى ، وأثبت الأقرب إلى الصواب من النسخ الثلاث ، وأثبت الفروق في الحاشية ، وقد رمزت لمجموع الفتاوى ب - : " ف " . وأثبت أيضًا تعليقات الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - في الحواشي ، وهي تعليقاته الفقهية واللغوية ، أما تعليقاته المتعلقة